السؤال: ماتفضلتم به مشكورين من فقرات لبيان معنى وأنفسنا على عدم المساواة بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الفقرات ليس فيها دلاله لمصطلح أنفسنا وإنما هي لبيان مقامات أخرى لمقامات النبي وأمير المؤمنين عليه السلام والذي يخطر في الذهن أن أنفسنا تدل على أن الأصل بين النبي ووصيه هو التساوي في كل المقامات إلا ماخرج بالدليل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ .
١- في المعارف لا مجال للأصل الظاهري والإستثناء ليس اعتباريا .
٢- التساوي إن كان بمعنى :
أ-عدم التفاضل وعدم التفاوت رتبة فلا مجال له بحسب أصول معارف الوحي .
ب-وإن كان بمعنى أن كل مقامات النبي ص ثابتة لسيد الأوصياء ع فهذا حق حقيق إلا النبوة كما دلت عليه الأدلة
لكن هذا لا يتدافع مع التفاوت بالاشتداد برتبتين بينهما .
ج-وإن كان بمعنى : أن أوصاف النبي ص ثابتة لسيد الأوصياء إلا ما استثناه أي ميزه الدليل فهذا أيضا حق حقيق لكن لا ينافي التفاوت بينهما بالرتبة والاشتداد .
د-وإن كان بمعنى : ثبوت صلاحيات النبي ص لسيد الأوصياء ع إلا ما ميزه الدليل فهذا حق حقيق أيضا لكن لا يتدافع مع تفاوت الرتبة شدة وقوة .
ه-وإن كان بمعنى: عينية أصل نور النبي ص ونور الوصي ع وأن نورهما واحد خلقة ثم اشتق منه نوران نوراهما صلوات الله عليهما فذا حق حقيق إلا أن ذلك لا يتدافع مع تفاوت النورين رتبة وشدة
وغير ذلك من الوجوه التي لا يسعها المجال .
٣-إن العينية النفسانية اختلف في معناها معرفيا :
هل هي وحدة المقامات أو ما تقدم من الاشتراك في المعاني السابقة
أو هي بمعنى الوحدة التكوينية ذاتا للشخصين وكيف يتصور ذلك وهما شخصان ؟! .
٤-وهذا التساؤل :
بعينه يذكر في كون المعصومين الأربعة عشر نور واحد
لا سيما وأن روح القدس والروح الأمري الذي يتنقل بينهم هو جزء من أرواحهم وذواتهم .
٥-وهذا ما وقعت في ورطة تفسيره جملة من الفرق الصوفية الباطنية وجملة العرفاء وأدى بهم إلى التناسخ أو أن الشخصية واحدة والتسميات مختلفة ونحو ذلك من الأقاويل
الباطلة .
٦-وهذا التساؤل بعينه يذكر في وحدة حقيقة القرآن وأهل البيت ع بعد كون حقيقة القرآن الروح الأمري وهو أحد أرواحهم في ذواتهم .
٧- وكذلك التساؤل بعينه في قوله ص (علي مني وأنا من علي ) ونظيره قوله في بقية الخمسة أصحاب الكساء
فكيف يكونون منه نشأة ويكون هو منهم نشأة ! .
٨- والإجابة عنه في المطولات لكن لا محالة هناك أ-تعدد للهويات والشخصيات لهم ع . ب-إلا أن بينهم وحدة في نوع الحقيقة .
ج-وبين هذه الشخوص المقدسة وهوياتهم بينها تفاضل وتفاوت مراتبكم التي رتبكم الله فيها .
٩-إن :أ-بين النبي ص والوصي تقارب وطيد في حقيقتهما تجعلهما كنفس واحدة يختلف عن التقارب بين النبي ص وبقية أصحاب الكساء .
ب-كما أن بين الوصي ع والصديقة ع تقارب في حقيقتهما إلى درجة وصف أن الوصي كفؤ لها مع أن الوصي مقدم ويفضل رتبة .
ج-كما أن الخمسة أصحاب الكساء فيما بينهم تقارب في حقائقهم يختلف عن التسعة من بقية الأئمة من ولد الحسين ع .
د-كما أن الأربعة عشر بينهم تقارب في حقائقهم يختلف عما بعدهم من الدائرة الثانية الإصطفائية من أهل البيت ع .
ه-كما أن تقارب حقائق أهل البيت ع بدائرتيه الأولى والثانية يختلف عن بقية أصفياء الله من الأنبياء والأوصياء من بيوت الأنبياء الأخرى .
١٠- وهذا كله له دلالات عقلية على تفاوت الرتب والتفاوت في الفضل والكمالات وإن اتحدت نوعا لكنها تختلف شدة وقوة ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض)( ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض) .
