مسألة ١٣٨٨ — انتشار الحرمة بالرضاع بين المرتضع والمرضعة والفحل
إن المرتضع بالشروط الآتية يصير بالنسبة إلى المرضعة والفحل في حكم الولد النسبي في انتشار الحرمة منه إليهما فهي مقصورة على المرتضع وفروعه لأنه صار لهما ابناً وأبناءه أبناء الابن ولا يتعدى التحريم منهما إلى أصوله ولا إلى من كان في طبقته بل هم في حكم الأجانب مع المرضعة والفحل ، وأما انتشار الحرمة منهما إليه فهي تشمل أصولهما ومن في طبقتهما في النسب أو الرضاع ، وفروع كل منهما النسبيين وكذلك الرضاعيين من الفحل فتصير المرضعة أمّاً والفحل أباً وآبائهما وأمهاتهما أجداداً وجدات وإخوتهما وأخوتهما أخوالاً وخالات وأعماماً وعمات ، وأولادهما أخوة ، وأولاد أولادهما أبناء الأخوة .
وتفسير ذلك : إذا تحقق الرضاع الجامع للشرائط صار الفحل والمرضعة أباً وأماً للمرتضع وأصولهما أجداداً وجدات وفروعهما أخوة وأولاد أخوة لـه ، ومن في حاشيتهما ومن حاشية أصولهما أعماماً أو عمات أو أخوالاً أو خالات لـه ، وصار هو أعني المرتضع ابناً أو بنتاً لهما وفروعه أحفاداً لهما وإذا تبين ذلك فكل عنوان نسبي محرم من العناوين السبعة المتقدمة إذا تحقق مثله في الرضاع يكون محرماً ، فالأم الرضاعية كالأم النسبية والبنت الرضاعية كالبنت النسبية وهكذا ، فلو أرضعت امرأة من لبن فحل طفلاً حرمت المرضعة وأمها وأم الفحل على المرتضع للأمومة ، والمرتضعة وبنتها وبنات المرتضع على الفحل وعلى أبيه وأبي المرضعة للبنتية ، وحرمت أخت الفحل وأخت المرضعة على المرتضع لكونهما عمة وخالة لـه ، والمرتضعة على أخي الفحل وأخي المرضعة لكونهما بنت أخ أو بنت أخت لهما ، وحرمت بنات الفحل على المرتضع والمرتضعة على أبنائه نسبيين كانوا أم رضاعيين ، وكذا بنات المرضعة على المرتضع والمرتضعة على أبنائها إذا كانوا نسبيين للأخوة ، وأما أولاد المرضعة الرضاعيون ممن أرضعتهم بلبن فحل آخر غير الفحل الذي ارتضع المرتضع بلبنه لم يحرموا على المرتضع ، لما مر من اشتراط اتحاد الفحل في نشر الحرمة بين المرتضعين .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب النكاح › ثانيا — التحريم بالرضاع › مسألة ١٣٨٨عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
