مسألة ٢٠٣٨ — حكم الفقّاع وماء الشعير
الفقّاع هو ماء الشعير الذي لحقه نشيش وقَفَزان وتقلّب أسفله أعلاه وغليان إمّا بنفسه أو بالنار مع بقاءه مدّة ، أو جعل فيه خميرة أو بضراوة الإناء الذي ينقع فيه إذا عمل فيه كثيراً من المرّات ، وتسميته بالفقّاع للفقاعات التي تعلوه من نشيش الغليان ، وهو الغاز المتولّد من ذلك فهي علامة الغليان والنشيش ، وهو وإن لم يوجب السكر فعلاً ، ولكنّه يوجب النشوة ممّا يسمّى سكر خفيّ .
وأمّا ماء الشعير الذي يراد التداوي به فلا بدّ من مراعاة عدم تولّد الفقاعات منه الكاشفة عن غليانه ونشيشه ، وهو ما يعمل جديداً لم يبق مدّة توجب غليانه ونشيشه بأن لا يحتفظ به مدّة ، بل يسارع إلى شربه قبل نشيشه .
وحرمة الفقّاع كحرمة الخمر ، فهو ماء الشعير المخمّر بعدما غلى ولو كان معزولاً عن حبّات الشعير ، وعلامة تخمّره حصول النشيش والفقاعات فيه علامة لاشتداده وضَرْيه ، وكثرة استخدام الإناء الواحد يسبّب اشتداده وضراوته ، ففي جملة من الروايات أنّ شربه ما كان في إناء جديد أو غير ضارّ فيفعل في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ( مرّات ) ، ثمّ لا تعدّ منه إلاّ في إناء جديد ، ومن ثمّ ورد في الصحيح أيضاً النهي عن شرب ما يعمل في السوق ويباع .
وأمّا الفقّاع من غير الشعير ـ كالمتّخذ من القمح والأرز والذرّة والدخن وغيرها ، وقد يقال له النبيذ ـ فإن تغيّر عن الحلاء أو تنتّنت رائحته بالنشيش والغليان بطول مدّة التخمير فهو حرام .
المصدر: منهاج من اللعان الى الارث › كتاب الأطعمة والأشربة › مسألة ٢٠٣٨عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
