مسألة ١١٤٢ — استرجاع الزكاة عند الغني
إذا دفع الزكاة ـ باعتقاد الفقر ـ فبان كون المدفوع إليه غنياً فإن كانت باقية وجب عليه استرجاعها وصرفها في مصرفها، وإن كانت تالفة فإن كان الدفع بعد الفحص والاختبار اعتماداً على حجة فليس عليه ضمانها وإلاّ ضمنها وإن كان معذوراً كما إذا وجد من يدفعها إليه فأخّرها لمن هو أصلح، ويضمن القابض إذا كان يعلم أن ما قبضه زكاة، وإن لم يعلم بحرمتها على الغني بل الأحوط ضمانه مطلقاً ويرجع إلى الدافع إذا كان غارّاً له، وكذا الحكم إذا تبين كون المدفوع إليه ليس مصرفاً للزكاة من غير جهة الغني، مثل أن يكون ممن تجب نفقته، أو هاشمياً إذا كان الدافع غير هاشمي، أو غير ذلك، ويستحب إعادة الزكاة إذا تلفت في غير موارد الضمان.
(الثالث): العاملون عليها.
وهم المنصوبون لأخذ الزكاة وضبطها وحسابها وإيصالها إلى الإمام أو نائبه، أو إلى مستحقها.
(الرابع): المؤلفة قلوبهم، وهم المستمالة قلوبهم بالمودة والإحسان إلى غاية راجحة، وهم المسلمون الذين لم يقو اعتقادهم ومعرفتهم، فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم أو لغير ذلك من المصالح، أو الكفار الذين يوجب إعطاؤهم الزكاة ميلهم إلى الإسلام، أو معاونة المسلمين في الدفاع أو الجهاد مع الكفار أو غير ذلك من المصالح الدينية.
(الخامس): الرقاب.
وهم العبيد المكاتبون العاجزون عن أداء مال المكاتبة المطلقة أو المشروطة فيعطون من الزكاة ليؤدوا ما عليهم من المال والعبيد الذين هم تحت الشدة، فيشترون ويعتقون، بل مطلق عتق العبد إذا لم يوجد المستحق للزكاة بل مطلقاً إذا كانت في البين جهة راجحة ككون العبد والد لمن وجبت عليه الزكاة والأحوط إن لم يكن أظهر اعتبار الإيمان في القسم الثالث بل الأول أيضاً إلاّ أن يندرج في المؤلفة.
(السادس): الغارمون.
وهم: الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها، والمعسر الذي أثقله الدين، وإن كانوا مالكين قوت سنتهم، بشرط أن لا يكون الدين مصروفاً في المعصية في غير سرف، ولو كان على الغارم دين لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة وفاءً لدينه، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة للمدين فيكون له ثم يأخذه مقاصة عما عليه من الدين، ولو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه منه، بما عنده منها، ولو بدون اطلاع الغارم، ولو كان الغارم ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو الوفاء عنه وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته.
(السابع): سبيل اللّه تعالى.
وهو جميع سبل اللّه من الخير كبناء القناطر، والمدارس والمساجد، وإصلاح ذات البين، ورفع الفساد وتخليص المؤمنين من يد الظالمين وإعانة المحتاجين من الحجاج والزائرين وعمارة بيت اللّه الحرام والمراقد المطهرة للنبي صلىاللهعليهوآلهوعترته وإكرام العلماء وطلاب العلم من ذوي الحاجة ونحوها من الجهات العامة وأما بقية الطاعات من الجهات الخاصة كالتزويج ونحوه من النفع المختص فالأظهر أنه يعتبر من سهم الفقراء لا من هذا السهم إلاّ إذا لوحظ فيها جهة عامة كإكثار عدد المؤمنين في التزويج.
(الثامن): ابن السبيل.
المسافر الذي نفدت نفقته بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده، فيدفع له ما يكفيه لذلك أو إلى محل يمكنه تحصيل القدرة على الرجوع بشرط أن لا يكون سفره في معصية وأن لا يتمكن من الاستدانة بغير حرج أو من تحصيل ماله الذي في بلده ببيع ونحوه.
المصدر: منهاج العبادات › كتاب الزكاة › المبحث الأول — أصنافهم › مسألة ١١٤٢عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
