#١٢٣٤
السؤال: أيهما أفضل طلب الشهادة بين يدي الإمام عجل الله فرجه أو طلب الكون معه والعيش في دولته الكريمة فنحن أمام نصين : ( *واجعلني من المُستشهدين بين يديه طائعاً غير مُكره في الصف الذي نعت اهلهُ في كتابك فقُلت: (صفاً كأنهُم بُنيانٌ مرصوُصٌ) على طاعتك وطاعة رسُولك وآله عليهمُ السلامُ…* ) مايزار به صاحب الأمر و الزمان كل يوم بعد صلاة الفجر *(وَاجْعَلْنا مِمَّنْ يَأخُذُ بِحُجْزَتِهِمْ وَيَمْكُثُ فِي ظِلِّهِمْ وَأَعِنّا عَلى تَأدِيَةِ حُقُوقِهِ إِلَيْهِ وَالاجْتِهادِ فِي طاعَتِهِ..)* دعاء الندبة ونحن نعرف أن التسليم لإرادة المولى والكون في خدمته في كل الأحوال هو أفضل ومن أقرب القربات ففي كل الأحوال ينبغي التسليم ؟ .
الجواب:
١- إن صححنا معنى الشهادة والاستشهاد فلن يكون هناك تعارض بين الطلبين .
٢- في أحد كان أمير المؤمنين (ع) طالبا بشدة للشهادة وبكى لفوتها عنه مع أنه ع كان أحذر المقاتلين من حيل وكمائن العدو حتى خشي وحشي قاتل سيدنا حمزة من المكيدة بعلي (ع) لأنه يستشعر بفائق الدرجة أي كمين ويهجم على العدو المدبر لذلك .
٣- مما ينبه أن معنى الشهادة ليس بمعنى أن يبتذل المؤمن نفسه للعدو بل في حين يقطع الطريق على أية قدرة معادية إلا أنه لا يجبنه ذلك عن قوة الخوض في غمرات الأهوال .
٤- وإن الشهادة هي نمط من موافاة الأجل الحتمي بإراقة الدم في سبيل الله والسبيل هو الإمام (ع) .
