السؤال: ألا يقال إن في كتاب الحسين ع لأهل الكوفة إشكالية وهي كأنه سلم معهم أن الإمامة انتخاب بشري . وقال أنتم تقولون ليس لكم إمام وتريدوني إماما فكيف تعالج هذه الإشكاليه ، ثم كتب مع هاني بن هاني وسعيد بن عبد الله بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين أما بعد فإن هانيا وسعيدا قدما علي بكتبكم وكانا آخر من قدم علي من رسلكم وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم ومقالة جلكم أنه ليس علينا إمام فأقبل لعل الله يجمعنا بك على الحق والهدى وأنا باعث إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل ؟ .
١- هناك مجاراة من النبي ص والأئمة ع في مواطن كثيرة مع العرف السياسي السائد لا من باب التقرير لشرعنته .
٢- بل من باب إقامة الحق بتوسط إلزامهم بما يلتزمون به
(ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم) .
٣- كما هو الحال في البيعة التي أخذها النبي ص في عقبة منى على نقباء الأنصار فإنها فريضة عليها أصالة ، بينما هم قاموا بالبيعة من باب البذل لها من ملكهم لشؤونهم طوعانية لحاكمية النبي ص .
٤- والحاصل أن هناك مشاهد ومواقف ومواطن كثيرة جارى النبي ص صوريا في سيرته وسيرة أمير المؤمنين ع والحسنين ع والأئمة عليهم السلام – العرف السائد مادام لا يصطدم مع موازين الحق وإقامة العدل .
٥- والتدريج في إقامة الأحكام نظير التدريج في بيان الأحكام لا يصح دفعة فإنها الطبيعة البشرية بما لها من أعراف فاسدة لا يمكن تغييرها فجأة دفعة بل لا بد من التدريج والتروي والإرفاق في الخطوات في تربية البيئة الاجتماعية البشرية على التصحيح والسداد .
٦- ومن ثم لا يستفاد التقرير من المعصوم ع للأعراف السائدة في سيرته ، لأنها في الغالب مشوبة بالمجاراة وحكمة التدريج لا أنها إمضاء وتقرير لتلك الأعراف .
٧- ومن ثم كانت أقوال المعصوم ع أبين وأوضح في الدلالة على مقاصد التشريع من أفعاله وتقريره في سيرته .
٨- ومن ثم يكون مجموع أقوال المعصوم ع محكمات حاكمة على أفعاله وتقاريره في سيرته .
٩- ومن ثم كانت حقيقة السيرة للمعصومين عليهم السلام أمرا شائكا في غاية التعقيد والإبهام مالم تعرض على محكمات أقوالهم ومحكمات القرآن وبديهيات العلوم الدينية والضرورات العقلية .
