السؤال: كيف نجمع بين قول الإمام الحسين عليه السلام (لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ، ولا أقر لكم إقرار العبيد) ، وبين ما كتبه عمر بن سعد (… هذا الحسين قد أعطاني : أن يرجع إلى المكان الذي أتى منه ، أو أن نسيّره إلى أي ثغر من الثغور شئنا ، فيكون رجلاً من المسلمين : له ما لهم ، وعليه ما عليهم ، أو أن يأتي أمير المؤمنين يزيد ، فيضع يده في يده ، فيرى فيه رأيه ، وفي هذا لكم رضا ، وللأمّة صلاح) ؟ .
١- ذكر السيد المرتضى – في تنزيه الأنبياء – سؤالاً حول الفرق بين موقف الإمام الحسن ع عن أخيه الإمام الحسين ع وأجاب ما خلاصته .
٢- أن الخيارات التي عرضها ابن مرجانة (ابن زياد) هي الاستسلام ثم الإذلال والقتل أو القتل ابتداءً وهذا ما لا يتناسب مع سبط النبوة وبيت الرسالة .
٣- بينما ما ذكره سيد الشهداء ع هو تخفيف التصعيد مع يزيد اللعين في مقابل أخذ العهد منه عن التعدي على سفك دمه عليه السلام ولم يعرض البيعة ليزيد بل التفاوض حول النزاع بينهما .
٤- فالصيغة التفاوضية التي عرضها سيد الشهداء ع تختلف عما رامه ابن زياد اللعين .
٥- ولذلك قال ابن زياد لما وصل إليه كتاب عمر بن سعد
أن الحسين ع يريد بهذه الخيارات أن يفلت من القتل وقد وقع في مخالبنا ، مما يشير إلى تباين الخيارات التي عرضها سيد الشهداء ع عما قصده ابن زياد من الإذلال والقتل لسيد الشهداء ع .
٦- ومن ثم أوضح سيد الشهداء ع لرفضه عروض ابن زياد أن مرام ابن مرجانة هو الإذلال لا التفاوض لحفظ كل طرف مواقفه وقال ع (هيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله وحجور طابت وطهرت …)
