السؤال: ما تفضلتم به في جوابكم المتقدم وبالتحديد من النقطة الأخيرة في المقام ونستتبعها لبحثكم في العقائد . تفضلتم هنا في النقطة الأخيرة 10/ لا يفرض التكامل في الأسماء الإلهية بعد تجردها عن الجسمانية وعن المادة ولا يتصور فيها النقص والكمال . وتفضلتم في بحث العقائد بأن الأسماء الإلهية كمالات لا عدم فيها ، أي لا تتناهى إلى حد . فالسؤال أستاذي الفقيه ، أوليست الأسماء الإلهية مخلوقة أم هي عين ذاته ؟ فإذا كانت مخلوقة فأنتم قررتم بأن كل مخلوق يتكامل ، وكلامي ليس في صفات الذات ، مضافا إلى ما ورد عندنا بأنهم صلوات الله عليهم هم الأسماء الحسنى . فقد ورد ما رواه الحلي في المحتضر عن أمير المؤمنين "ع" : 129 ح 149 . ونقله السيد في مدينة المعاجز عن كتاب منهج التحقيق إلى سواء الطريق : 549 ح 351 . وفي البرهان ، وغيرهم من أعلامنا . ( ... نحن الاسم المخزون المكنون ، نحن الأسماء الحسنى التي إذا سُئل الله - عزّ وجلّ - بها أجاب ، نحن الأسماء المكتوبة على العرش ...) . وفي صفحة 228 ح 229 . عن أبي جعفر "ع" . ( ...نحن الأسماء الحسنى الذين لا يقبل الله من العباد عملاً إلاّ بمعرفتنا ، ونحن - والله - الكلمات التي تلقّاها ( آدم من ربّه فتاب عليه ) . وقولهم نحن الأسماء الحسنى إشارة إلى الآية ( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) الأعراف : 180 . والسؤال إذا كانت الأسماء لا تتكامل وليس فيها نقص وهي غير الذات وفي نفس الوقت هي مخلوقه ، وأيضاً هم عليهم السلام الأسماء الحسنى وهم مخلوقون يتكاملون . فكيف يمكن لنا توجيه ذلك ؟ .
١- الأسماء الإلهية المتمحضة في الاسمية لا يتصور فيها التكامل بعد كونها لا متناهية
وبعد محوها في الاسمية .
٢- الأسماء الإلهية المتقدمة رغم أنها مخلوقة إلا أنها محو في الاسمية وفانية عن الذات الإمكانية فلا حكم للإمكان فيها ، ومن ثم قيل أن لا رائحة للإمكان فيها .
٣- في الطبقة العليا لأهل البيت ع من كونهم الأسماء الإلهية كما أشرنا إليه في الجواب السابق ، الهوية هناك حميد وليس محمدا وعال وليس عليا وفاطر وليس فاطما ومحسن وليس حسنا وحسينا، فهوياتهم النازلة مشتقة من هوية الأسماء .
٤- من أعقد الأبحاث في معرفتهم هو تفكيك الحكم التكويني لكل طبقة عن الحكم في الطبقات الأخرى .
٥- ومن ثم تكرر التنبيه على الالتفات إلى تعدد طبقاتهم ، وأن هذا التعدد ولو بلحاظ بعضها هو الذي تجهله المخلوقات الأخرى في تجاه معرفتهم ولو في جملة من التفاصيل الخطيرة .
٦- بسط الحديث في ذلك يوجد في باقة البحوث المسجلة المنشورة لنا عن الأسماء الإلهية .
