مسألة ٣٢ — عدم صحة الإجارة على العبادات
لا تصحّ الإجارة والمعاوضة الماليّة على العبادات ، وهي على أنماط :
الأوّل : التي لا تشرّع فيها النيابة والتسبيب ، أو لزم فيها المجّانيّة في الشرع ، واجبة كانت أو مستحبّة ، عينيّة كانت أو كفائيّة ، كما لو استأجر شخصاً على فعل الفرائض اليوميّة أو نوافلها أو صوم شهر رمضان ، أو حجّة الإسلام ، أو غير ذلك من العبادات الواجبة أو المستحبّة العينيّة ممّا يختصّ نفعه بالعامل .
الثاني : ما لا يختصّ نفعه بالعامل ، كتغسيل الأموات أو تكفينهم ، أو الصلاة عليهم ، أو الشهادة ، أو تعليم شروط الإيمان وشرائع الإسلام ، لا سيّما التي يبتلى بها ، أو غير ذلك ، إذا كان أخذ الاُجرة ممّن يضاف نفع العمل إليه كما إذا تقاضى الاُجرة من أموال الميّت أو أوليائه ، أو المشهود له أو المتعلّم .
وأمّا أخذها من طرف ثالث بقصد التسبيب لصدور العمل أو التشجيع عليه أو الترغيب له ، فلا مانع منه .
الثالث : ما لا يختصّ نفعه بالعامل أيضاً ، إلاّ أنّه يلزم مجّاناً مطلقاً ، كالأذان ، وإمامة الجماعة ، والقضاء ، والإفتاء ، والولاية ، ونحوها .
ويجوز أخذ الاُجرة فيما يشرّع فيه النيابة عن غيره من صلاة ، أو صوم ، أو حجّ ، أو غيرها ، وكذا على الواجب ـ غير العباديّ ـ كوصف الدواء للمريض ، أو العلاج له ، أو نحو ذلك ، وكذا على فعل الواجبات التي يتوقّف عليها النظام ، كتعليم العلوم المهنيّة والحرف ، كالزراعة والصناعة والطبّ .
وكذا على عقد النكاح والطلاق وغيرها من المعاملات .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب التجارة › مسألة ٣٢عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
