مسألة ٣٠٣ — أركان الصلاة على الميت
يجب في الصلاة على الميت خمس تكبيرات وأربعة أمور: التشهد بالشهادتين، والصلاة على النبي وآله صلوات اللّه عليهم أجمعين، والدعاء للمؤمنين، والدعاء للميت إن كان مؤمنا، وإن كان مستضعفا أو مجهول الحال فيدعو له بشرط تعليقه على الإيمان أو كونه مستوجبا للشفاعة كأن يقول: «اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم» وله أن يكمل الآية الأخرى، أو يقول: «اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه» أو يقول: «اللهم ولّه ما تولّى واحشره مع من أحب» وأما الناصبي فيكبّر عليه أربع تكبيرات ويدعو عليه. ولو كان صغيرا يسأل اللّه أن يجعله له ولأبويه فرطا، ويجب مراعاة الترتيب بينها، ويتخيّر في كيفيّتها بين أن يوزّعها فيما بين التكبيرات مراعيا للترتيب، أو أن يأتي بها مجتمعة بعد كل تكبيرة وهو أفضل صوره، أو أن يلفّق بين الجمع عقيب بعض التكبيرات والتوزيع عقيب أخرى وذلك بعد أن يراعي الترتيب ويراعي تعقيب كلّ تكبيرة بهذه الأمور عدا الخامسة، ولا قراءة فيها ولا تسليم. ويجب فيها أمور:
منها: النية، على ما تقدّم في الوضوء.
ومنها: حضور الميت فلا يصلى على الغائب.
ومنها: استقبال المصلي القبلة.
ومنها: أن يكون رأس الميت إلى جهة يمين المصلي ورجلاه إلى جهة يساره.
ومنها: أن يكون مستلقيا على قفاه.
ومنها: وقوف المصلي خلفه محاذيا لبعضه إلاّ أن يكون مأموما وقد استطال الصف حتى خرج عن المحاذاة.
ومنها: أن لا يكون المصلي بعيدا عنه على نحو لا يصدق الوقوف عنده إلاّ مع اتصال الصفوف في صلاة الجماعة.
ومنها: أن لا يكون بينهما حائل من ستر أو جدار ولا يضرّ الستر بمثل التابوت ونحوه.
ومنها: أن يكون المصلي قائما فلا تصح صلاة غير القائم إلاّ مع عدم التمكن من صلاة القائم.
ومنها: الموالاة بين التكبيرات والأدعية.
ومنها: أن تكون الصلاة بعد التغسيل والتحنيط والتكفين وقبل الدفن.
ومنها: أن يكون الميت مستور العورة ولو بنحو الحجر واللبن إن تعذّر الكفن.
ومنها: إباحة مكان المصلي على الأحوط الأولى.
ومنها: إذن الولي إلاّ إذا أوصى الميت بأن يصلّي عليه شخص معين فلم يأذن له الولي وأذن لغيره فلا يحتاج إلى الإذن.
ومنها: أن يكون المصلي مؤمنا.
المصدر: منهاج العبادات › كتاب الطهارة › المقصد الخامس — غسل الأموات › الفصل السادس — الصلاة علي الميت › مسألة ٣٠٣عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
