ولاية الإمام على الأرض وما أخرج منها
إن اللّه تبارك وتعالى جعل الأرض وما أخرج منها كلها بأسرها تحت ولاية خليفته وخلفائه حيث يقول: «إني جاعل في الأرض خليفة» فما غلب عليه أعداؤهم ثم رجع إلى أيديهم سمي فيئاً فإن رجع إليهم من غير أن يوجف عليه بخيل ولا ركاب فهو الأنفال وهو للّه ولرسوله خاصة وللإمام من بعده وهو قوله تعالى: «ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى فلله ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم» وقوله تعالى: «قل الأنفال للّه وللرسول» فهي مجموع الأموال العامة التي لم يقرّ الشارع عليها مالكاً شخصياً، وإن رجع بغلبة وقتال عليه فجعل لمن قاتل من الغنائم أربعة أسهم وسهم آخر خمساً وهو قوله تعالى: «واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن للّه خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل».
ثم إن ما كان من الفيء والأنفال وعمل فيه أحد أو يفيد منه فائدة بإذن الإمام عليهالسلامفله أربعة أخماس وللإمام الخمس يندرج في آية خمس الغنائم من الفوائد أو يؤدي ما يصالحه الإمام عليه من نصف أو ثلث، وفي حال عدم بسط الأئمة عليهمالسلامأيديهم كما في الغيبة فقد رخّصوا لشيعتهم ما لابد له من المناكح والمتاجر والمساكن وهناك تتمة أحكام للأنفال في أبواب أخرى. وإن لم يكن بإذنه عليهالسلامفهو غصب وما يحصل فيه من الفوائد والنماء فللإمام عليهالسلام.
ومنه يتبين أن الخمس عبارة عن بقاء ما كان في الجعل الأول من دون أن يدخل في الملك الشخصي للأفراد.
ثم إنّ في الخمس مبحثين:
المصدر: منهاج العبادات › كتاب الخمس › مقدمةعنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
