مسألة ١٢٣١ — أداء دين السنين الماضية
أداء دين السنين الماضية من المؤنة إذا لم يكن المال المقابل للدين أو عوضه ـ مما لا يحتاج إليه ـ موجوداً وإلاّ فليس من المؤنة، كما لو اشترى أرضاً أو بستاناً لا للحاجة في السنين الماضية فإن أداء دينها ليس من المؤنة بخلاف ما لو تلف المال المقابل أو كان باقياً وكان مما يحتاج إليه في المعيشة فإن أداء دينه من المؤنة.
وإذا لم يؤد دينه إلى أن انقضت السنة وجب الخمس في أرباح السنة الحالية من دون استثنائه فإن المستثنى هو الأداء لا أصل مقدار الدين. ولا فرق في ذلك بين كون سبب الدين أمراً اختيارياً كمختلف العقود والمعاوضات والنذور والكفارات أو قهرياً كغرامات التلف والديات وأروش الجنايات ومن ذلك الخمس والزكاة إذا انتقل إلى الذمة بخلاف ما إذا كان متعلقاً بالعين الباقية بشخصها أو ببدلها، كما يأتي في (مسألة 1250). وأما دين مؤنة سنة الربح اختيارياً كان أو قهرياً من حقوق الناس أو الحقوق الشرعية فإنه يستثنى منه مقداره وإن لم يؤده ومع استثنائه في سنة الربح فلا يستثنى مرة أخرى من أرباح السنة التالية إلاّ إذا تلف الربح السابق أو صرف في المؤنة.
المصدر: منهاج العبادات › كتاب الخمس › المبحث الأول — فيما يجب فيه › مسألة ١٢٣١عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
