مسألة ١٢٤٧ — شراء الأعيان باستخدام ربح السنة
إذا اشترى بربح السنة أعياناً لغير المؤنة ولغير التجارة أو ما زاد على المؤنة، فإن كان عليه دين استدانه لمؤنة السنة وكان مساوياً لقيمة تلك الأعيان أو أكثر فلا يجب عليه فيها الخمس، وإن كان أقل أخرج خمس مقدار التفاوت فقط، وإذا بقيت تلك الأعيان إلى السنة الآتية، فوفى الدين في أثنائها صارت معدودة من أرباح السنة الثانية فيجب الخمس على ما يزيد منها على مؤنة تلك السنة، ولو وفى بعض الدين صار المقابل من ذلك المقدار من تلك الأعيان ربحاً، فلو اشترى بستاناً بثمن في الذمة مؤجلاً فجاء رأس السنة لم يجب عليه فيه الخمس، فإذا وفى تمام الدين في السنة الثانية كان البستان من أرباح ا لسنة الثانية ووجب إخراج خمسه، ولو وفى نصف الدين كان نصفه من أرباح تلك السنة ووجب إخراج خمس النصف، ولو وفى ربع الدين كان الخمس في ربع قيمة البستان وهكذا، هذا إذا كانت العين موجودة وأما إذا تلفت فلا خمس فيما يؤديه لوفاء الدين، وكذا إذا ربح في سنة مائة دينار ـ مثلاً ـ فلم يدفع خمسها وهي العشرين دينار منها حتى جاء السنة الثانية، فدفع من أرباحها عشرين ديناراً أخرى عن دين الخمس السابق، فتصير العشرين السابقة ربحاً جديداً بعدما كانت متعلقاً لحق الخمس على المالك، فيجب خمس العشرين، نعم لو تلفت المائة لم يجب عليه إلاّ أداء دين الخمس السابق.
هذا ولو انتفع بالعين المشتراة بالدين في المؤنة كما إذا اشترى داراً للسكنى فسكنها، ثم وفى في السنة الثانية دين ثمنها لم يجب عليه خمس الدار.
كما أن الأعيان المشتراة للتجارة يجب الخمس في زيادة قيمتها وإن لم يسدد دينها.
المصدر: منهاج العبادات › كتاب الخمس › المبحث الأول — فيما يجب فيه › مسألة ١٢٤٧عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
