مسألة ١٩٤٠ — حكم الصيد بالآلة الجماديّة
لا يؤل من الصيد المقتول بالآلة الجماديّة إلاّ ما قتله السيف والسكّين والخنجر ونحوها من الأسلحة التي تقطع بحدّها أو الرمح والسهم والنشّاب ممّا يشكّه بحدّه حتّى العصا التي في طرفها حديدة محدّدة ، سواء صنع حدّها كالنصل الذي في السهم أو صنع قاطعاً أو شائكاً بنفسه ، بل لا يبعد عدم اعتبار كونه من معدن فلزّ الحديد ، فيكفي بعد كونه سلاحاً قاطعاً أو شائكاً كونه من أيّ فلزّ كان حتّى الصفر والذهب والفضّة ، وكذا الخشب إذا صنع منه آلة الصيد إذا خرقت الصيد وكان حادّاً ولم يكن لديه السلاح المتعارف من الحديد ، والظاهر عدم اعتبار ظهور الجرح في الصيد المقتول بآلة الصيد الحديديّة ، فلو رمى بالسهم وأصاب الصيد أو طعنه برمح فقتله بالإصابة والطعن ولم يظهر فيه أثراً بيّناً حلّ ، وهو الذي يعبّر عنه بإصابة السهم معترضاً الصيد لا بمعنى الصدمة ونحوها .
وأمّا آلة الصيد غير الحديديّة فلا بدّ من حصول الخرق والجرح بها ، ولا يكفي إصابته معترضاً ـ أي للإصابة ـ من دون جرح وخرق ظاهر ، كما لا بدّ من حصول الخرق والجرح بجانبه المحدّد لا بجانبه الغليظ أو بثقله ، كما في المعراض في أحد تفسيريه من أنّه خشبة لا نصل فيها ، محدّدة الطرفين ، ثقيلة أو غليظة الوسط .
فالآلة الجماديّة للصيد إمّا أن تكون حديدة محدّدة وإن لم يظهر ويستبين خرقها ، وإمّا أن تكون محدّدة غير حديديّة بشرط خرقها أو جرحها .
المصدر: منهاج من اللعان الى الارث › كتاب الصيد والذباحة › مسألة ١٩٤٠عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
