السؤال: هناك عملية تُجريها المرأة لزراعة رَحِمٍ لها ، وذلك لأسباب عدة ، منها أن ليس لها رحم منذ الولادة ، أو لها رحم ناقص الخِلْقة ، أو تعرض رحمها لمرضٍ استدعى استئصاله، وفي المقام أسئلة فرعيّة عدة : الأول : هل يجوز أصلا زراعة الرَّحِم للمرأة المحتاجة له للأسباب المتقدمة أعلاه ، وهذا الرحم مأخوذ من امرأة أخرى مُتبرِّعة به ، أو مأخوذ من امرأة مَيِّتة ؟ . الثاني : هل يجوز زراعة الرحم للمرأة المأخوذ من والدتها التي تبرعت به لابنتها ؟ . الثالث : هل يجوز زراعة الرحم للمرأة المأخوذ من أختها التي تبرعت به لأختها ؟ .
١- حكم زراعة الرحم حكم بقية أعضاء البدن الأخرى ، فإنها جائزة بلحاظ ذات الزراعة نفسها .
٢- وأما زراعة المبيضين التابعين للرحم ، فحكم الزراعة في نفسها كحكم زراعة الرحم نفسه .
٣- أما تلقيح البويضة بمني الرجل الأجنبي عن صاحبة المبيض السابقة ففيه إشكال بل الحرمة قطعية مع كون صاحبة المبيض رحما محرما مع الرجل صاحب المني .
٤- ويصبح الرحم من أجزاء بدن المرأة المزروع فيها .
٥- ويصبح الجنين المتولد منها ولدا لها وهي أُمّ رحمية له ، باعتبار أن المرأة الثانية الزارعة للرحم الصاحبة الفعلية للرحم .
٦- وأما البويضات ، فتبقى منتسبة لصاحبة الرحم السابقة المأخوذ الرحم منها ، وتكون صاحبة البويضات أُمّا بويضية للمتولد من البويضة .
٧- ويكون للجنين المتولد أُمّان .
٨- أما أخذها من شخص آخر حيّ أو ميت فجوازه وحرمته على تفصيل بين المسلمة و المؤمنة وبين غير المسلمة فيجوز في الشق الأخير مع إقدام صاحبة الرحم .
٩- أما زراعة الرحم من أمّ الزوجة فإن كان مع المبيضين بحيث تكون البويضة لأمّ الزوجة فيشكل تكليفا تلقيحها بمني الزوج ، لأنه لا يسوغ له اتخاذ أمّ زوجته حرثا له .
١٠- أما زراعة الرحم المأخوذ من أخت الزوجة (المرأة الثانية) فحكمه كما مر من أن الزراعة في نفسها جائزة ، وإنما الحرمة على الأخت في قلع عضو بدنها .
١١- في الموارد ، الإشكال في تلقيح مني الزوج ببويضة الأجنبية لكن الجنين المتولد ينتسب حلالا للزوج وتكون له أمّان كل من الزوجة صاحبة الرحم الفعلية وصاحبة البويضة الأجنبية .
١٢- وأما إن كانت صاحبة البويضة رحما محرما مع الزوج ففي حلية النسب إشكال .
