السؤال: هناك إثارتان متقابلتان : الأولى : لماذا تسييس الشعائر الحسينية و أخذها لصبغة السياسة و بالتالي سوف تفقد روحيتها و صفاءها و خلوصها ؟. الثانية : لماذا تجعلون الشعائر الحسينية جوفاء و ليس لها أي مؤدى ينعكس على واقعنا السياسي ؟. فما هو تعليقكم ؟ .
❎( لا لتسييس الشعائر ).
إذا أريد أن تجير الشعائر الحسينية إلى سياسات ضيقة و قزمة بقامة الفئات و الجماعات و الأشخاص و من ثم توظيفها لآفاقهم و مآربهم المحدودة بحدودهم و أغراضهم المؤقته بنزعاتهم الذاتية ، بالتالي سوف تلوث الشعائر الحسينية بتلوث الأنانية الفئوية لأن هذا نوع من البرثنة لها في حضيض أنانيات و فئويات ضيقة ، فإن الشعائر الحسينية وسيعة بوسع الدين و وسيعة بوسع كل الفئات و الجماعات ، فإذا كانت هذه الشعائر المقدسة تتخذ لأجل جعلها سلاحا تتخذه بعض الفئات لتمرير أهداف و نظرات محدودة لها فلا لتسييس الشعائر الحسينية بسياسات جزئية و ضيقة . نعم الدين يعالج الكلي و الجزئي ، الوسيع و الضيق و لكن حصره في الأفق الضيق غير صحيح إطلاقا.
( نعم لتسييس الشعائر ).
إذا كانت بسياسات إلهية واسعة الأفق بسعة المبادئ و بشفافية خالصة من كدورة العصبيات و تمصلح الفئات ، بسياسة يكون مركزها المعصوم عليه السلام و برنامج مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، فإن مشروع أهل البيت عليهم السلام يمتلك برمجة للفئات و برمجة للقوميات بل لكل الجماعات و لكن ضمن المشروع الكبير لسعادة كل البشرية بل لكل الموجودات التي تنفتح على مشروع الإمام المهدي (عج) و تنفتح على مشروع و أنوار أهل البيت عليهم السلام . فبهذا المعنى نقول نعم لهذا التسييس الذي يسعى لإرساء العدالة و التعقل و الرقي العقلي و الروحي في سائر الأرجاء ضمن شعار أهل البيت عليهم السلام.
المصدر.📚أسرار زيارة الأربعين.المرجع الديني الشيخ محمد السند.حفظه المولى.
