السؤال: كيف يمكن أن نؤمن بقصص القرآن في وقتٍ لم تثبت في علم الانثروبولوجيا كالآثار مثلاً، كما هو ديدن البحوث العلميّة في جامعات الغرب، وإن ثبت وجود آثار فكيف نثبت أنّها صحيحة، فقد تكون حينئذ كآثار السومريّين التي هي عبارة عن أساطير؟ كيف يمكن أن نتحدّث إلى عالم أحياء في وقت أنّ القرآن يقول: إنّ العصى تحوّلت إلى أفعى مع العلم أنّ جينات كلا النوعين مختلفة؟
١- لا ينحصر اثبات الأحداث التاريخية بعلم معين بمفرده.
٢- كل علم له مجال محدود لإثبات الحقائق اما لأجل محدودية موضوعه و اما لأجل محدودية القواعد العلمية المستكشفة المتوصل اليها لحد الان في ذلك العلم،
٣-ربما يأتي تطور على ذلك العلم فضلا عن العلوم الاخرى فيكتشف اسرار كثيرة من الحقائق لم يكن بوسع ذلك العلم او العلوم اكتشافها راهنا بحسب المستوى الذي وصل اليه البشر في ذلك العلم والعلوم
٤- ان هناك طرق مشتركة بشرية عديدة لديهم لإثبات الأحداث ولا ينحصر بطرق من علم ولا تنحصر بطرق من علوم معينة نظير النقل المتواتر -الذي يمتنع التواطؤ فيه على الكذب عقلا - لا زال معتمدا لديهم كشهادات حسية
٥- ليس اصل وجود حضارة لفئة بشرية او اخرى في أحقاب التاريخ أسطورة بل الزيادات والتفاصيل قد تدخلها الأساطير
٦- يعتبر البحث العلمي في العلوم الحديثة الأساطير من مادة الخيال العلمي اي الاحتمال العلمي الذي ينطلق منه تحريات علمية ربما تصبح يوما فرضية علمية وربما يتطور البحث العلمي فيها الى نظرية علمية ولربما يتطور البحث فيها الى حقيقة علمية
، ومن ثم هناك سعي دؤوب في بحوث شتى العلوم الى جمع كل أسطورة مرتبطة بموضوع علم معين لا بمعنى جعلها حقائق او نظريات بل لحشد اكبر أفق عريض محتمل ينطلق منه تحريات البحث العلمي من دون حبس الاحتمال العلمي في افق محدود
٧- لا يخفى ان عجز علم معين عن اثبات امر ما ، لا يعني الحكم من ذلك العلم بنفي ذلك الامر ولا بالحكم عليه بأنه أسطورة محضة.
