السؤال: بعض الإخوة المؤمنين يقيمون عزاء الإمام الحسين سيد الشهداء ع بشكل دوري وغير منقطع وفي بعض الحالات يصادف يوم فرح وسرور سواء ولادات الأئمة الأطهار أو يوم زفاف قريب أو صديق أو يوم عيد .فهل هناك مانع من إقامة عزاء سيد الشهداء في أيام الفرح والسرور فإن البعض يعترض بحجة أنه يوم فرح .ولكن ما نقل عن المعصومين خلاف ذلك وخصوصا الإمام السجاد عليه السلام الذي قال وأما حزني فسرمد نرجو جوابكم لرفع الشبهة عن بعض الاعزة من الموالين حفظهم الله . جزاكم الله خيرا ونسألك الدعاء.
١- قد ورد الامر بالفرح لفرحهم والحزن لحزنهم وهذا المفاد هو مقتضى فريضة المواساة لهم ع ومقتضى فريضة مودتهم ع
٢- ومقتضى ما سبق اقامة الفرح في أفراحهم ع كأيام مواليدهم واعيادهم كعيد الغدير عيد الولاية ونحوها
٣- قد ورد ايضا في كل المناسبات العظيمة كالأعياد وليالي القدر وليالي وأيام النصف من شعبان ورجب وعرفة وغيرها الحث الاكيد على زيارة سيد الشهداء الحسين ع وانه من اعظم اعمال تلك المناسبات ومقتضى التأكيد على زيارته هو استذكار مصابه ع وما لاقاه اهل البيت ع من مصائب وظلامات
وهو مطابق لما ورد ان الحسين ع صاحب المصيبة الراتبة
٤- ومقتضى الجمع بين الأدلة السابقة هو الجمع بين كلا الشعيرتين ظاهرة الفرح وظاهرة الحزن في ايام فرحهم عليهم السلام
٥- يدعم هذا الجمع جملة شواهد او مؤيدات اخرى كالدعاء الوارد في الصحيفة السجادية في العيد أنه يتجدد فيه احزان آل محمد عليهم السلام لرؤيتهم حقهم مغصوب
وكذلك ما ورد من شعر منسوب للرضا عليه السلام ان مصاب آل محمد ع يستمر حتى ظهور قائمتهم عج لكونهم موتورين ووترهم لا يؤخذ به الا بإنتقام قائمهم عج وكما الشعر المنسوب للحجة
لا تراني اتخذت لا وعلاها بعد بيت الحزن بيت سرور
وغيرها مما يقف عليه المتتبع من إشارات ومؤيدات
٦- الظاهر انه من خصائص عليه السلام هو دوام ذكر مصابه في كل موطن ومقام وزمان فقد وردت روايات ان مصابه عليه السلام ذكّر الله به نبيه صلوات الله عليه واله وأمه فاطمة عليها السلام يوم ولادته عليه السلام بل وهو حمل قبل مجيئة وغير ذلك من الموارد
٧- يستفاد من كل ما مر ان لذكر الحسين ع دوام مستمر في كل الاحوال، ولا ينافي ذلك اقامة الفرح ، كما يقوم بذلك المؤمنين
