السؤال: يستكثر البعض الأجر المذكور في الروايات على البكاء وإقامة المآتم واستبعاد صحتها مثل ما ورد من الأجر الوافر لدمعة تسكب ، فيستبعد هذا الأجر العظيم على هذا العمل الضئيل ، فما هو رأيكم ؟.
⬇
أولا : الذي يلاحظ على هذا الإشكال هو الجهل بحقيقة الجزاء الأخروي ، إذ أن هذا الإعتراض يرد
على جميع الأجر والثواب والجزاء المقرر على الأعمال في دار
الدنيا ، فأي مساواة أو معادلة بين جزاء أبدي خالد عظيم تقابل مع
أعمال زمنية مؤقتة محدودة.
ثانياً: إن هذا الإعتراض واستكثار الثواب، مبني على
الجهل بحقيقة البكاء ،حيث أن حقيقة البكاء تنطوي وتتوقف على
وجود المحبة بين الباكي وسيد الشهداء(ع) فأهمية البكاء نابعة من
أهمية المودة للحسين وأهل البيت عليهم السلام و لا يخفى أن مودتهم هي الولاية
لهم بعد ولاية الله ورسوله، فهي الركن الثالث في الدين، ولذلك
جعلت مودتهم تعادل عوض وأجر مجموع الرسالة والدين برّمتها.
فأعظم الله مودة أهل البيت في آية المودة على مجموع عامة الصلاة و الصيام و الحج و الزكاة و أبواب البر كلها ، حيث جعلت المودة أجرا يعادل جميع الدين و هذا الاعتراض يستبعد استعظام ما عظمه القرآن للجهل بحقائق الدين.
