السؤال: جاء في سبب نزول آية ( إنما النجوى من الشيطان ….. ) رواية في📕 تفسير علي بن إبراهيم القمي أعلى الله مقامه عن رؤيا للسيدة الزهراء عليها السلام أن أحد الشياطين أراد إزعاجها برؤية موت النبي و الأئمة عليهم السلام......الخ. فما مدى صحة هذه الرواية ؟ . وهل يعتبر هذا تأثير من الشيطان ؟ وهل يتعارض مع عصمتها وتطهيرها عليها السلام من الرجس ؟.
⬇
العصمة هي أن لا يتسلط الشيطان والأشرار على قلب وعقل المعصوم عليه السلام وأما إيذاء بدن المعصوم أو إيذاء ومشاغبة قوة الخيال لديه فلا يخل بالعصمة كما يشير إليه القرآن في قوله تعالى : ( يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى فأوجس في نفسه خيفة موسى ، قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى) ، و في الرواية التي ينقلها العلامة المجلسي أعلى الله مقامه في 📕 بحار الأنوار بشأن النبي أيوب عليه السلام :(.....قال إبليس : يَا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَى بَدَنِهِ فَسَلَّطَهُ عَلَى بَدَنِهِ مَا خَلَا عَقْلَهُ وَ عَيْنَهُ فَنَفَخَ فِيهِ إِبْلِيسُ فَصَارَ قَرْحَةً وَاحِدَةً مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ فَبَقِيَ فِي ذَلِكَ دَهْراً طَوِيلًا يَحْمَدُ اللَّهَ وَ يَشْكُرُهُ حَتَّى وَقَعَ فِي بَدَنِهِ الدُّودُ وَ كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ بَدَنِهِ فَيَرُدُّهَا وَ يَقُولُ لَهَا ارْجِعِي إِلَى مَوْضِعِكِ الَّذِي خَلَقَكِ اللَّهُ مِنْهُ وَ نَتِنَ حَتَّى أَخْرَجَهُ أَهْلُ الْقَرْيَةِ مِنَ الْقَرْيَةِ وَ أَلْقَوْهُ فِي الْمَزْبَلَةِ.....).
فيلاحظ أنه رغم إيذاء الشيطان ومشاغبته لخيال النبي موسى عليه السلام إلا أنه مسدد ومؤيد بالعصمة من الله تعالى كذلك الحال في النبي أيوب عليه السلام.
