السؤال: هناك الكثير من الأبحاث والباحثين يستدلون بأدلة منطقية وعقلية على أن هذا التقويم اليوم الذي يعمل به حاليا في هذا الزمان هو غير صحيح ومنذ الدولة الأموية بل منذ زمن الخليفة الثاني تم التلاعب في التقويم والأشهر العربية بل وهناك إشارة في دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام فيما يتعلق بالشهر الفضيل وهي كالتالي : *اللهم* إنا أهل هذا *الشهر* الذي شرفتنا به، ووفقتنا بمنك له، حين *جهل الأشقياء* *((وقته))*، وحرموا لشقائهم *فضله*، !! فهل هذه الإشارة تشير إلى نفس القضية والارتباط ؟! وفي الختام في حال ثبوت ذلك ما هو واجب المكلف في هذه الحالة وما الذي تفيده الروايات في هذه المسألة ؟ .
١-وقوع حادثة عظيمة يؤرخ بها بدء التقويم لا يعني ولا يستلزم كون بدء الشهر الأول واليوم الأول من التقويم الجديد هو يوم وقوع الحادثة العظيمة تلك ، نظير عام الفيل الذي ولد فيه النبي ص ليس بمعنى أن اليوم الأول والشهر الأول هو يوم وقوع تلك الحادثة وشهرها .
٢-بل العام بما له من شهور وأيام لكل شهر ، ذلك العام الذي وقعت حادثة عظيمة فيه يجعل عاما أول لتقويم جديد .
٣- نظير أيام الأسبوع فإنها لا تتغير بتبديل التقويم ولا تسلسل الشهور بتبديل التقويم .
٤- كما هو جاري مشاهد من تبديل التقاويم لا يبدل ترتيب الشهور ولا الأيام داخلها بل مجرد تعيين البدء بالسنة التي تتخذ أول للتقويم .
٥- نعم ورد في الروايات أن شهر رمضان أول الشهور بلحاظ عالم التقدير للأمور و إمضائها و القدر والقضاء والسماوات والملكوت .
٦- أما العبارة فلا تفيد التبديل بل ظاهرها عدم احترام قداسة الشهر بما يستحقه من رعاية وصيانة .
٧- ونظيره جملة من القرائن التي تتداول في هذا المجال .
٨- بل ما ورد من النهي عن النسيء في الشهور الحرم يفيد ويقتضي عدم التبديل في أصل نظام الشهور وإنما كانوا يبدلون الأشهر الحرم عن رتبها التسلسلي .
٩- هذا مضافا إلى أن المنجمين والفلكيين عموما لم يسجلوا ولم يذكروا أية إشارة إلى هذا التبديل المزعوم بل بناؤهم على هذا الترتيب.
