مسألة ٨٨ — شرط عدم الغرر في العوضين وطرق رفع الجهالة
يشترط في العوضين في البيع أن لا يكون غرريّاً مجهولاً مقداراً أو وصفاً أو وجوداً بحسب المتعارف عند العقلاء وعلم المتعاقدين ولو إجمالاً ، وتكفي رفع جهالة قدر العوضين بأحد التقديرات المتعارفة فيهما من كيل أو وزن أو عدّ أو مساحة أو مشاهدة ، ونحو ذلك ، لا سيّما في المثليّ أو القيميّ مع التفاوت الفاحش ، فتكفي المشاهدة فيما تعارف بيعه بالمشاهدة ، ولا بأس بتقديره بغير المتعارف فيه عند البيع ، كبيع المكيل بالوزن ، وبالعكس ، إذا لم يكن البيع غرريّاً ، وإذا كان الشيء ممّا يباع في حال بنحو من التقدير وفي حال اُخرى بنحو آخر فصحّة بيعه تابعة للمتعارف في ذلك الحال ، كالتمر يباع على الشجر بالمشاهدة وفي المخازن بالوزن ، والحطب محمولاً على الدابّة بالمشاهدة وفي المخزن بالوزن ، واللبن المخيض يباع في السقاء بالمشاهدة وفي المخازن بالكيل .
نعم ، يصحّ بيع المجهول من أحد النواحي الثلاث المتعذرّ استعلامه حال العقد مع الضميمة المعلومة متبوعة تارة ، وجزءاً اُخرى ، وتابعة ثالثة ، كشرط ، وذلك بحسب درجة جهالة الشيء وبحسب موازنة قيمته عند العقلاء مع قيمة الضميمة ، كبيع السمك المملوك في الماء ، وبيع اللبن في الضرع ، والجنين في بطن الحيوان ، والجلد والصوف على ظهر الغنم ، والعبد الآبق ، والثمرة قبل ظهورها ، كما سيأتي .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب التجارة › البيع الفضولي › الفصل الثالث — شروط العوضين › مسألة ٨٨عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
