مسألة ٩١٦ — شروط الوصي من البلوغ والعقل وما يتعلق بهما
يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً لتنفيذ وصاياه ، ويقال له : الوصيّ ، ويشترط فيه اُمور :
( الأوّل ) البلوغ ، فلا تصحّ الوصاية إلى الصبيّ منفرداً إذا أراد منه التصرّف في حال صباه مستقلاًّ . نعم ، لو أراد أن يكون تصرّفه بعد البلوغ فتصحّ الوصيّة ، وتجوز الوصاية إليه منضمّاً إلى الكامل ، سواء على نحو الاستقلال الكامل قبل بلوغه أو مقيّداً ببلوغه . نعم ، إذا كانت عليه تصرّفات فوريّة كوفاء دين عليه ونحوه فتنفّذ تصرّفات الكامل قبل البلوغ .
( الثاني ) العقل ، فلا تصحّ الوصيّة إلى المجنون في حال جنونه ، مطبقاً كان أم إدواريّاً ، وإذا أوصى إليه في حال العقل ثمّ جنّ بطلت الوصاية إليه ، وإذا أفاق ففي عودها إشكال ، إلاّ أن ينصّ الموصي على عودها أو تقوم قرينة ولو بحسب موارد الوصيّة وعدم منافاة عروض الجنون عرفاً في فسخها ولو لحيثيّة ما في الوصيّ ككونه رحماً . وفي صحّة الوصيّة للسفيه إشكال ، بل لا يخلو المنع عن وجه .
( الثالث ) الإسلام ، إذا كان الموصي مسلماً على المشهور الأصحّ .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب الوصية › [ فصل في الوصي] › مسألة ٩١٦عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
