مسألة ٩٣٦ — تفويض الوصيّ الأمر إلى غيره وكالةً
إذا رأى الوصيّ أنّ تفويض الأمر إلى شخص وكالة في بعض الاُمور الموصى بها أصلح للميّت ، مع متابعته للاُمور في ما هو عمدة وأساس ، جاز له تفويض الأمر إليه ، كأن يفوّض أمر العبادات التي أوصى بها إلى مَن له خبرة في الاستنابة في العبادات ، ويفوّض أمر العمارات التي أوصى بها إلى مَن له خبرة فيها ، ويفوّض أمر الكفّارات التي أوصى بها إلى مَن له خبرة بالفقراء وكيفيّة القسمة عليهم ، وهكذا .
وربّما يفوّض الأمر في جميع ذلك إلى شخص واحد إذا كانت له خبرة في جميعها ، لكن مع إشرافه في أساسيّات الأشياء .
وقد لا يكون الموصي قد أوصى باُمور معيّنة ، بل أوصى بصرف ثلثه في مصالحه ، وأوكل تعيين المصرف كمّاً وكيفاً إلى نظر الوصيّ ، فيرى الوصيّ مَن هو أعرف منه في تعيين جهات المصرف وكيفيّتها ، فيوكل الأمر إليه فيدفع الثلث إليه بتمامه ويفوّض إليه تعيين الجهات كمّاً وكيفاً ، لكن كما مرّ مع إشرافه إجمالاً ، كما يتعارف ذلك عند كثير من الأوصياء ، حيث يدفعون الثلث الموصى به إلى المجتهد الموثوق به عندهم ، فالوصاية إلى شخص ولاية في التصرّف ولو بواسطة التفويض إلى الغير .
فلا بأس أن يفوّض الوصيّ أمر الوصيّة بالنحو المتقدّم إلى غيره ، إلاّ أن تقوم القرينة على إرادة الموصي منه المباشرة ، فلا يجوز له حينئذٍ التفويض .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب الوصية › [ فصل في الوصي] › مسألة ٩٣٦عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
