الصلوات الواجبة في زمن الغيبة
الصلوات الواجبة في زمان الغيبة ست: اليوميّة وتندرج فيها صلاة الجمعة فإنّ المكلّف مخيّر بين إقامتها وصلاة الظهر، وإذا أقيمت بشرائطها أجزأت عن صلاة الظهر، وصلاة الطواف وصلاة الآيات وصلاة الأموات والتي مرّ بيانها في كتاب الطهارة وما التزم بنذر أو نحوه أو أجارة وقضاء ما فات عن الوالد بالنسبة إلى الولد الأكبر.
أما اليومية فخمس: الصبح ركعتان والظهر أربع والعصر أربع والمغرب ثلاث والعشاء أربع. وفي السفر والخوف تقصر الرباعيّة فتكون ركعتين.
أما النافلة فكثيرة أهمّها الرواتب اليوميّة: ثمان للظهر قبلها وتسمّى صلاة الأوّابين، وثمان بعدها قبل العصر للعصر وركعتان بعد المغرب لها وركعتان قبل العشاء لها، ويستحب الإتيان بالوتيرة بعد العشاء حيطة على أداء الشفع والوتر أو الوتر خاصّة فإن فاته أداؤها سحرا بتقديم أدائها وهي إمّا أربع ركعات ركعتان من قيام وركعتان من جلوس أو يقتصر على ركعتين من جلوس، وثمان ركعات صلاة الليل وركعتا الشفع بعدها وركعة الوتر بعدها وركعتا الفجر قبل الفريضة وفي يوم الجمعة يزاد على الست عشر أربع ركعات قبل الزوال ولها آداب مذكورة في محلّها مثل كتاب مفتاح الفلاح للمحقق البهائي قدسسره، ومفاتيح الجنان للمحدّث القمي رحمهالله.
ثم إن هناك جملة من النوافل الأخرى المستحبّة غير الرواتب كاستحباب ألف ركعة في اليوم والليلة فهي سنّة وسيرة جملة من المعصومين فقد روي عن أبي جعفر عليهالسلامقال: كان علي بن الحسين عليهماالسلاميصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة كما كان يفعل أمير المؤمنين عليهالسلامكانت له خمسمائة نخلة وكان يصلّي عند كلّ نخلة ركعتين وكان إذا قام في صلاته غشى لونه لون آخر وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية اللّه وكان يصلّي صلاة مودّع يرى أن لا يصلّي بعدها أبدا. وقال: إنّ العبد لا يقبل من صلاته إلاّ ما أقبل عليه منها بقلبه. فقال له رجل: هلكنا؟ فقال: كلاّ، إنّ اللّه متمّ ذلك بالنوافل... الحديث.
ويستحبّ صلاة الغفيلة وهي ركعتان بين العشائين وقد ذكرت مشروحة في كتب الأدعية ويجوز إتيان نافلة المغرب بهذه الكيفية وتحتسب بذلك صلاة الغفيلة وهو الأقرب وإن كان لا يبعد جواز أدائها مستقلاًّ عنها وكذا الحال في صلاة الوصيّة التي ذكرها الشيخ في المصباح وكيفيتها أن تقرأ في الركعة الأولى بعد الحمد ثلاثة عشر مرة سورة الزلزلة وفي الثانية بعد الحمد التوحيد خمسة عشر مرّة.
وغير ذلك من النوافل ذات السبب الخاصّ كصلاة الاستخارة وصلاة الزيارة وصلاة الأيام المخصوصة.
وأمّا صلاة النافلة التي لم يؤمر بها بسبب خاص المسمّاة بالمبتدأة فيستحبّ الإتيان بها لأنّ طبيعة الصلاة خير موضوع فمن شاء استقلّ ومن شاء استكثر ومعراج المؤمن وقربان كلّ تقي لكن يكره إتيان المبتدأة في أوقات خمسة: بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس وكذا حتى تنبسط وعند قيام الشمس حتى تزول وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس وعند غروب الشمس أي قبيله.
المصدر: منهاج العبادات › كتاب الصلاة › المقصد الأول — أعداد الفرائض ونوافلها ومواقيتها وجملة من أحكامها › الفصل الأول — أعدادهاعنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
