مسألة ١٨٤٤ — لا تنعقد اليمين بالطلاق والعتاق
لا تنعقد اليمين بالطلاق والعتاق ، بأن يقول : « زوجتي طالق » و « عبدي حرّ إن فعلت كذا أو إن لم أفعل كذا » ، فلا يؤّر مثل هذا اليمين لا في حصول الطلاق والعتاق بالحنث ، ولا في ترتّب إثم أو كفّارة عليه ، وكذا اليمين بالبراءة من اللّه أو من رسوله صلىاللهعليهوآله أو من دينه ، أو من الأئمّة عليهمالسلام بأن يقول ـ مثلاً ـ : « برئت من اللّه أو من دين الإسلام إن فعلت كذا أو إن لم أفعل كذا » ، فلا يؤّر في ترتّب الإثم أو الكفّارة على حنثه .
نعم ، هذا اليمين بنفسه حرام ويأثم حالفه ، سواء كان صادقاً أو كاذباً ، حانثاً أو غير حانث ، ففي خبر يونس بن ظبيان عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : « يا يونس ، لا تحلف بالبراءة منّا ، فإن مَن حلف بالبراءة منّا صادقاً أو كاذباً برئ منّا » ، وفي خبر آخر عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه سمع رجلاً يقول : أنا بريئ من دين محمّد ، فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : ويلك ! إذا برئت من دين محمّد فعلى دين مَن تكون ؟ قال : فما كلّمه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله حتّى مات .
بل الأحوط تكفير الحالف بذلك إذا حنث بإطعام عشرة مساكين ، لكلّ مسكين مدّ ، ويستغفر اللّه تعالى شأنه ، ومثل اليمين بالبراءة أن يقول : « إن لم يفعل كذا فهو يهوديّ أو نصرانيّ » مثلاً .
المصدر: منهاج من اللعان الى الارث › كتاب الأيمان والنذور › الفصل الأول — في اليمين › مسألة ١٨٤٤عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
