مسألة ٢١٧٤ — حكم توارث الغرقى والمهدومين
يرث الغرقى بعضهم من بعض ، وكذلك المهدوم عليهم بشروط ثلاثة :
الأوّل : أن يكون لهم أو لأحدهم مال .
الثاني : أن يكون بينهم نسب أو سبب يوجب الإرث من دون مانع .
الثالث : أن يجهل التقدّم والتأخّر أو المتقدّم والمتأخّر ، فمع اجتماع الشرائط المذكورة يرث كلّ واحد منهما من صاحبه من ماله الذي مات عنه لا ممّا ورثه منه ، فيفرض كلّ منهما حيّاً حال موت الآخر فيما يرثه منه يرثه إذا غرقا .
مثلاً : إذا غرق الزوجان واشتبه المتقدّم والمتأخّر ، وليس لهما ولد ، ورث الزوج النصف من تركة الزوجة ، وورثت الزوجة ربع ما تركه زوجها ، فيدفع النصف الموروث للزوج إلى ورثته مع ثلاثة أرباع تركته الباقية بعد إخراج ربع الزوجة .
ويدفع ربع الموروث للزوجة مع نصف تركتها الباقي بعد نصف الزوج إلى ورثتها . هذا حكم توارثهما فيما بينهما .
أمّا حكم إرث الحيّ غيرهما من أحدهما من ماله الأصلي :
فهو أنّه يفرض الموروث سابقاً في الموت ويورّث الثالث الحيّ منه ، ولا يفرض لاحقاً في الموت . مثلاً : إذا غرقت الزوجة وبنتها فالزوج يرث من زوجته الربع وإن لم يكن للزوجة ولد غير البنت ولا يرث النصف ، وكذا إرث البنت فإنّها تفرض سابقة ، فيكون لاُمّها التي غرقت معها الثلث ولأبيها الثلثان . وإذا غرق الأب وبنته التي ليس له ولد سواها كان لزوجته الثمن ، ولا يفرض موته بعد البنت .
وأمّا حكم إرث غيرهما الحيّ لأحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق معه : فهو أنّه يفرض الموروث لاحقاً لصاحبه في الموت فيرثه وإرثه على هذا التقدير ولا يلاحظ فيه احتمال تقدّم موته عكس ما سبق في إرث ماله الأصلي .
وإذا كان الموتى ثلاثة فما زاد فيفرض موت كلّ واحد منهم وحياة الآخرين فيرثان منه كغيرهما من الأحياء .
المصدر: منهاج من اللعان الى الارث › كتاب الإرث › مسألة ٢١٧٤عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
