السؤال: المشروع العقائدي والمباني المعرفية بين التوتر إزاء الجديد على الأذهان وإن كان أصيلاً في الأدلة المحكمة وينبو عنها الذهن المشهوري أو التبيين لما هو مقرر معروف واضح لئلا يحصل اغتراب عنها وتنكر . أي النهجين أوفق ؟ .
١- العقائد الواضحة إن قرئت بتسطيح قشري فتلك القراءة ستكون سبباً للشبهات وترسيخها .
٢- فمثلا رسالة الرسول إن فسرت بتسطيح المتكلمين فستكون تسجيلاً صوتياً للوحي ليس إلا ، ومن ثم يأتي مجال لقول (إن الرجل ليهجر) والعياذ بالله .
٣- وإن فسرت الإمامة بزعامة سياسية دينية ليس إلا فسيكون الأئمة ع فقهاء مجتهدين صالحين عدول .
٤- بل المدار هو القرب من بيانات الوحي البينة المبدهة في ذات الأدلة في نفسها وإن اتخذت مهجورة مجهولة .
٥- ومن المغالاة والغلو التطرف والتعصبات لأطراف ومواقف كحق محض لا يقبل الخطأ وكل ما عداه باطل صرف .
٦- مع أن مدرسة أهل البيت ع في الاجتهاد ليست على التصويب بل التخطئة .
٧- نعم الاستقامة عن الانحراف العقائدي تكون :
١/ باتخاذ القوالب الواردة في الوحي إطاراً وميزاناً .
٢/ تأويل الوحي بالوحي .
٣/ اعتماد القراءة العقلية البينة أو الفطرية المبدهة في تأويل وتفسير الوحي بالوحي .
٨- أما المشهور ، فيقع الخلط بين مشهور المعاصرين وبين المشهور بقول مطلق في طبقات قرون علماء الإمامية وفي شتى العلوم الدينية .
٩- فالوقوف على رأي المشهور بهذه الدائرة الوسيعة يحتاج إلى تتبع واسع وجهد مضنٍ وتدبر في كلماتهم لا سيما عند المتقدمين ولا سيما بدائرة كل العلوم الحوزوية الدينية .
١٠- أما قضية الاقتصار على الواضحة دون الغامضة الغريبة عن أذهان المعاصرة فضابطة مخطورة لأن الواضح أمر نسبي غير منضبط .
١١- فكلما كان هناك أفول عن معارف الدين وأدلته فستتضاءل الأمور الواضحة وبالتالي سيتم هجران كثير من حقائق الدين الحنيف
وستؤول إلى الاندراس .
١٢- فالصحيح من النهج هو نشر الأدلة وتبيينها لتتوسع دائرة واضحات الدين فلا تندرس ولا تهجر ولا ينفر منها .
