السؤال: ما مبنى سماحة الشيخ في قاعدة التسامح في أدلة السنن ، هل يرى مشروعيتها وأن كل ما بلغنا من أعمال ضعيفة السند فهي تثبت استحبابها ، أو أن أقصى ما تدل عليه هو الحصول على الثواب فقط ؟ .
١- نبني على ما ذهب إليه مشهور علماء الإمامية -وخلافا لمتأخري العصر-
من استحباب العمل الذي بلغنا عليه ثواب .
٢- وحقيقة الجعل الشرعي في القاعدة أن الثواب الخاص والاستحباب هو بعنوان الانقياد العارض على العمل في فرض عدم مطابقة ما بلغ للواقع ، فهو من قبيل العنوان الثانوي في الموضوع ، لا العنوان الثانوي في المحمول والحكم .
٣- فالحكم في القاعدة أولي وموضوعه ثانوي كما هو الحال في باب النذر واليمين والعهد والشروط وقاعدة الشعائر الدينية .
٤- وهذا المفاد عين المصلحة السلوكية التي بنى عليها الشيخ الأنصاري في الحكم الظاهري في صورة تخلفه عن مطابقة الواقع .
٥- ونبني على أن التزام متأخري النافين للاستحباب الشرعي لكنهم يلتزمون بترتب الثواب الخاص أنهم يلتزمون بالأمر الشرعي .
٦- لأن حقيقة جعل وتقرير الثواب هو جعل للأمر الشرعي كما قرر في محله .
٧- طبعا موضوع القاعدة هل بمطلق الروايات الواصلة أم يشمل فتاوى القدماء أو مختص بما تضمن للثواب أو غير ذلك من الشقوق الاختلافية في الموضوع .
٨- حقيقة الجعل في القاعدة تنزل لأصول تشريعية فوقية هي العمومات للأعمال الراجحة وهذا ما اشترطناه في جريان القاعدة .
٩- فالقاعدة ليست جعلا تأسيسيا بل تنزيلا للجعل في العمومات .
