السؤال: هل كتاب (مصباح الشريعة) المنسوب إلى الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام معتبر عندكم ، وهل نسبته للإمام عليه الصلاة والسلام صحيحة ؟ .
١- نسخ الكتاب متعددة مختلفة كثيرا .
٢- اعتمده السيد ابن طاووس والكفعمي والفيض الكاشاني وجملة ممن تأخر .
٣- ولم يعتمده وضعف نسبته المجلسي والحر العاملي وجماعة ونسبوه لأحد الصوفية .
٤- ظاهر النسخة المتوفرة كونه لأحد الصوفية كما ذهب إليه المجلسي وذكر أنه في بعض النسخ منسوب إلى شقيق البلخي
، فقد عقد بابا في بيان الحق والباطل وقال فيه منسوبا إلى الرواية عن الصادق ع (فالزم ما أجمع عليه أهل الصفاء والتقى من أصول الدين وحقائق اليقين الرضا والتسليم ولا تدخل في اختلاف الخلق ومقالاتهم فيصعب عليك وقد أجمعت الأمة المختارة بأن الله ...)
هذا مناسب لمذهب التصوف من عدم التبري ، والغريب أن الباب اللاحق عقده لمعرفة الأئمة وروى فيه لزوم التبري من أعداء أهل البيت ع .
٥- وعقد بابا في معرفة الصحابة وروى فيه منسوبا النهي عن البهتان فيهم والجرأة عليهم وأن الله حلاهم بحلية وأنطق نبيه ص بفضائلهم وحذر مجالسة أهل البدع والنفاق ،
وهذا منهج التصوف من التخليط المخالف للقرآن والمتواتر من كشف الانحراف والتبديل والأحداث بعد النبي ص .
٦- نعم نقل فيه جملة كثيرة من الروايات عنه ع مما رويت في مصادر الحديث لدينا .
٧- ويقال إن أقدم نسخة واصلة لنا منذ عصر ابن طاووس .
٨- والحاصل أن المدار في اعتبار الكتاب مطابقة مضامينه للأحاديث المشهورة لدى مصادر الحديث للإمامية ، وهذا هو المدار في اعتبار بقية كتب الحديث غير المشهورة طرقا .
