مسألة ٦٦٧ — استعارة العين من الغاصب وقرار الضمان
لو استعار عيناً من الغاصب ، فإن لم يعلم بغصبه كان قرار الضمان على الغاصب ، وإن كان للمالك مع التلف الرجوع على كلّ من الغاصب والمستعير ، وكذلك حكم المنفعة المستوفاة من المستعير أو المفوّتة .
وأمّا لو كان عالماً بالغصب لم يرجع على الغاصب لو رجع المالك عليه ، بل قرار الضمان عليه لو تلفت في يده لا على الغاصب .
ولا يجوز أن يردّ العين إلى الغاصب بعد علمه بالغصبيّة ، بل إلى المالك .
الوكالة
وهي استنابة في التصرّف في أمر حال الحياة أو توليته ، وهي تختلف عن الإذن في جملة من الاُمور ، منها أنّها شاملة للتفويض والتولية دونه ، ومنها عدم انفساخها بعزل الموكّل من دون إعلام الوكيل بخلاف الإذن ، ومنها انفساخها بردّ الوكيل للإيجاب دون الإذن ، كما هو مقتضى عقديّتها ومقتضى إيقاعيّة الإذن . نعم يشتركان في جملة من الأحكام الاُخرى ، وهي عقد جائز يحتاج إلى إيجاب بكلّ ما دلّ على ذلك كقوله : « وكّلتك » أو « أنت وكيلي في كذا » أو « فوّضته إليك وأوليتك أمر كذا » بل الظاهر كفاية قوله : « بع داري » قاصداً به التفويض أو الاستنابة .
وإلى قبول بكلّ ما دلّ على الرضا به ولو كان بفعل ما وكّل فيه بعد الإيجاب ، بل يكفي في القبول السكوت مع الاطّلاع على الإيجاب الكاشف عن الرضا عرفاً كما هو الحال في العقود الجائزة الإذنيّة ، كما تقع بالمعاطاة بأن سلّم إليه متاعاً ليبيعه فتسلّمه لذلك ، بل لا يبعد تحقّقها بالكتابة من الموكّل والرضا بها من الوكيل ، وإن تأخّر وصولها إليه مدّة فلا يعتبر فيها الموالاة بين الإيجاب والقبول .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب الوديعة والأمانات › خاتمة › مسألة ٦٦٧عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
