مسألة ١٢٤٤ — تصرّف المالك المتجاور في ملكه مع ضرر الجار
عن المشهور ـ أو الأشهر ـ جواز تصرّف كلّ من المالكين المتجاورين في ملكه بما شاء وإن استلزم ضرراً على الجار ، إلاّ أنّ الأقوى تقييده بما كان تصرّفاً متعارفاً في العادة أو بما كان محلّ حاجته لا زائداً عليه ، ولم يكن ضرراً فاحشاً على الجار ولا سبباً توليديّاً لإتلاف مال على الجار ، وإلاّ فلا يجوز لو فرض أن ترك تصرّفه ضرراً عليه ، فلا بدّ من الموازنة بين الضررين والتوفيق بينهما بما هو مقتضى العدل والإنصاف عند العرف العقلائي موضوعيّاً .
فلو كان تصرّفه يوجب خللاً فيحيطان دار جاره أو حبس ماءاً في ملكه بحيث تسري الرطوبة إلى بناء جاره ، فلا يسوغ .
وهذا بخلاف ما لو أحدث بالوعة أو كنيفاً في داره بالنحو المتعارف ممّا يوجب فساد ماء بئر جاره ، ممّا يوجب نقصان مائها وكان بالنحو المتعارف . نعم ، لو كانت حاجته حفر البالوعة أو البئر ممّا يمكن القيام بها في الطرف الآخر من الدار من دون إضرار بالجار ، فلا يسوغ الفرد المضرّ . وكذا تعلية البناء المانعة من الاستفادة من الشمس أو الهواء بالمقدار المتعارف .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب إحياء الموات › مسألة ١٢٤٤عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
