السؤال: يحتاج خطاب المنبر للتنقية عن الروايات الضعيفة المذكورة في كتب غير معتمدة والاقتصار على روايات المصائب الصحيحة فقط؟
٢: أما إبعاد المنبر عن الروايات بذريعة أنها ضعيفة مذكورة في كتب غير معتمدة و الإقتصار على روايات بزعم أنها صحيحة للمصائب فقط ، فهذا الكلام شطط و إجحاف بالحقيقة المطموسة والمعتم عليها طوال التاريخ من قبل سلاطين الجور الذي يقلقهم إنتشار حقايق الظلامات التي جرت في عاشوراء والتي جرت على أهل البيت ع لئلا يستكمل وعي البشر بريادة و رشاد هدى أهل البيت ع و مدى غي و زيغ مناهج خصومهم .
و ملاحقة ومتابعة كل قصاصة مهما كان مصدرها هو منهج بشري عقلاني في كل العصور لاسيما في العصر الحاضر في باب التحقيق الجنائي في الحوادث عموما و خصوصا السياسية الكبرى الخطيرة التي يشوبها الغموض و التعتيم ، وذلك لأجل إجتماع القصاصات ضمن نسق حقيقي يكتشف منه الصورة الكاملة للحقيقة.
فأي سذاجة هذه التي تدعو الى التفريط بكل القصاصات تحت عنوان مخدر وهو ضعف تلك مصادر تلك القصاصات !!
وهل التحقيقات و التحريات و التفحص و الملاحقة و المتابعة تتم إلا عبر تجميع كل شاردة و واردة ثم تبدأ عملية التنسيق والتنقيح لكل منها ضمن موازنات الترابط ، ولم لا يكون المنبر والخطابة بما يثيره ويبديه ويستعرضه كمنتدى وملتقى تحريات وتنقيب و ورشة عمل و تحليل ومتابعة وتحريات بمشاركة سماع الحضور وعلى مستوى مختبر تحليلي مفتوح لمشاركة الحضور ، ولماذا نطالب الخطابة الحسينية بعرض نتائج محسومة من قبل عقلية البعض دون أن نفتح باب مشاركة الجمهور في التفكير والتحليل والمتابعة و التفحص . ولم نطالب بغلق الإثارات و المتابعات و التفتيش ، وهل ما يحدث في عصرنا من إرهاب أنظمة الجور و هتك الأعراض و سفك الدماء وقيامها بتعتيم الحقيقة و تغطية تلك الجرائم الكثيرة يسد الباب على المظلومين للسعي لإبراز ظلاماتهم و تجميع الدلائل على وقوعها و إن تطاولت المدة ، فإن تطاول الزمان لا يميت الحق و لا يبطله .
مكتب سماحة المرجع الديني الشيخ محمد السند دام ظله
