السؤال: هل يمكن الإكتفاء والإعتماد على ما في كتاب تمام نهج البلاغة أو نحوه من التأليفات المرتبطة بنهج البلاغة ؟.
١-الخطب في نهج البلاغة غالبا لم يوردها الشريف الرضي كاملة فلأجل الوقوف على تتمتها لابد من مراجعة المصادر الأصلية القديمة.
٢- قام عدة من المحققين بمتابعة تتمات كل خطبة من خطب نهج البلاغة وقد كتب كل منهم كتابا ومجموع عملهم وكتبهم خطوات مهمة لاستقصاء المتون الكاملة لكل خطبة.
٣- كما أن جملة من المحققين قام باستدراك كثير من الخطب التي لم يورد شيء منها بتاتا الشريف الرضي.
٤- الجهود السابقة رغم أنه يكمل بعضها البعض إلا أن الطريق للوصول إلى النهاية الكاملة لجمع جميع الخطب لأمير المؤمنين ع طويل جدا.
٥- ولا يخفى أن بلاد اليمن تحتوي على تراث مهم من المخطوطات في خطب أمير المؤمنين ع ، وكذلك مكتبات المخطوطات في البلدان الإسلامية الأخرى.
٦- وقد قام المحققون بخطوة ثالثة مباركة وهي جمع الأسانيد والمصادر لكل خطبة ليتوج العمل التحقيقي في كتاب نهج البلاغة بالتمام والإتمام ولكن مازال هذا البعد أيضا يحتاج إلى جهود مضنية كثيرة أخرى رغم ما بذل من الجهود المشكورة العديدة.
٧- قد ذكر كتاب الفهارس للتراث كالنجاشي في فهرست كتابه والطوسي في فهرسته والغضائري الإبن في الكتاب المنسوب إليه وبن النديم والخطيب البغدادي وغيرهم من الذين رصدوا قوائم كتب التراث للحديث - ذكروا أن هناك سلسلة ومجموعة كبيرة وكثيرة من الرواة والكتاب لكتب باسم خطب علي ع أو خطب أمير المؤمنين ع أو الملاحم وهي الخطب التي صدرت منه ع بعنوان أحداث المستقبل.
٨- من كل ذلك يلزم الإلتفات إلى أن استظهار كثير من الباحثين أو المجتهدين من متن خطبه ع اكتفاءا بالموجود في كتاب نهج البلاغة لا يخلو من خلل كبير وكثير لأن للخطب تتمات لم يوردها الشريف الرضي في كتاب نهج البلاغة وهي بمثابة قرائن مهمة لتحديد المراد من تلك الخطب هذا فضلا عن القرائن الموجودة في الخطب الأخرى التي لم يوردها الشريف الرضي أصلا
وقد سجلت اشتباهات كثيرة في هذا المضمار والمنوال كانت نتائجها خطيرة على صعيد الفقه السياسي أو العقائدي فليحترز من هذه الغفلات.
