مسألة ٥٣٧ — قصد العامل كون المعاملة للمالك وصور العوض
لا بدّ للعامل أن يقصد بالشراء أو البيع أو التملّك أنّه للمالك ، سواء كان ذلك في المضاربة البسيطة لمالك واحد ، أو مضاربة مال الشركة ، وأمّا العوض الذي يقوم بتمليكه للبائع أو المشتري فيجوز أن يجعل العوض على صور :
الاُولى : أن يتعاوض بشخص مال المضاربة .
الثانية : يجوز أن يجعله كلّيّ في ذمّة المالك من حيث المضاربة أو ذمّته من حيث إنّه عامل ووكيل عن المالك في مال المضاربة ، وعلى هذين التقديرين يكون العوض بمنزلة الكلّيّ في المعيّن في مال المضاربة ، فلو تلف مال المضاربة بطلت المعاوضة .
الثالثة : يجوز أن يجعله في ذمّة المالك مطلقاً ، لكنّه موقوف على الإذن الخاصّ من المالك ، ولا يكفي إطلاق عقد المضاربة .
الرابعة : أن يجعل العوض في ذمّة نفسه ويوقع ويقصد كون الشراء أو البيع للمالك كما يقصد دفع العوض من مال المضاربة ، ولعلّ هذا هو الغالب وقوعاً في تجارة عامل المضاربة والوكيل في غيرها .
وفي الصورتين الأخيرتين لا تبطل المعاوضة لو تلف مال المضاربة .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب المضاربة › مسألة ٥٣٧عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
