مسألة ٨١٨ — تعذّر الانتفاع بغير المسجد من الموقوفات
غير المسجد من الأعيان الموقوفة إذا تعذّر الانتفاع من الوقف إمّا لخراب العين وزوال منفعتها كالبناء الموقوف حسينيّة ومأتم ، وإمّا لتعذّر عنوان الوقف أو انتفاءه ـ وهو عنوان الحسينيّة في المثال ـ وإمّا لتعذّر الجهة المقصودة في الوقف وهي إقامة العزاء ، وإمّا لتعذّر أو انتفاء الجهة الموقوف عليها كوقف الحسينيّة والمأتم لأهالي مدينة معيّنة وقد انقرضوا أو نزحوا عنها .
كلّ ذلك لا يوجب بطلان الوقف ، بل يعتمد كلّ ما يمكن من علاج لإبقاء الوقف على حاله الأوّل ، كإجارة الوقف لصرف عوض الإجارة في ترميم البناء ، أو بيع بعضها للحفاظ على الباقي ، وإلاّ فيعتمد الأقرب فالأقرب من شروط وأغراض الوقف عنواناً وجهة ومصرفاً ، كما هو غالب الوقف العامّ ، كأن يجعل البناء حسينيّة لأهالي مدينة قريبة من أهل المدينة المنقرضة ، وكما لو وقف بستاناً على جهة غير خاصّة بأعيان أشخاص ممّا يكون عنوان البستان أو التنزّه فيه والاستظلال من باب تعدّد المطلوب مع أصل عرصة البستان ، أو كأن يبتاع العين ويصرف ثمنها في جهة الموقوف عليها .
نعم ، إذا كان شرط الوقف عنواناً أو جهة أو مصرفاً ممّا يعتاد انتهاءه أمداً وكان غرض الواقف بنحو وحدة المطلوب ـ كما هو الحال في غالب الوقف الخاصّ ـ فالظاهر أنّه يرجع ملكاً للواقف أو ورثته .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب الوقف › فصل — في بعض أحكام الوقف › مسألة ٨١٨عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
