مسألة ١٩٦١ — حكم إعطاء الإعراض عن الحيوان
إذا أطلق الصائد صيده من يده وصار ممتنعاً لكنّه يمكن صيده ، كما في العبد الآبق لا مثل المتاع الساقط في أعماق البحر ، فإن لم يكن ذلك عن إعراض عنه بقي على ملكه لا يملكه غيره باصطياده ، وإن كان عن إعراض صار كالمباح بالأصل ، فيجوز لغيره اصطياده ويملكه بذلك ، وليس للأوّل الرجوع عليه .
وكذا الحكم في كلّ مال أعرض عنه مالكه ، حيواناً كان أو غيره ، ممّا كان الإعراض في معرض الاتلاف والتلف ، ولا فرق بين أن يكون الإعراض ناشئاً عن عجز المالك عن بقائه في يده وتحت استيلائه لقصور في المال أو المالك وأن يكون لا عن حجز عنه بل لغرض آخر .
وهذا بخلاف ما لو كان الإعراض مجرّد ترك من دون معرّضيّة التلف والإتلاف حين أخذ الغير ، فإنّ الآخذ وإن كان يتملّكه ولكنّ الظاهر جواز استرجاع المالك له إذا كان قائماً بعينه كما في الهديّة .
المصدر: منهاج من اللعان الى الارث › كتاب الصيد والذباحة › مسألة ١٩٦١عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
