الجواب: ١- قد ورد في أحاديث كثيرة أن رواتها كانوا يكتبون ما يجيبهم الإمام ع وقد ورد أن ذلك شأن كبار فقهاء وعلماء الرواة كزرارة فضلا عن غيرهم .
٢- رغم كتابة الرواة غالبا وعدم اعتمادهم على الحافظة إلا أنه مع ذلك يقع الوهم والاشتباه في نقل الرواة وتدوينهم وهذا كالطبيعة اللازمة للإنسان غير المعصوم من الخطأ والزلل لا سيما مع تعدد الوسائط ، سلسلة الرواة و نقل الرواة لبعضهم ونقل صاحب كتاب عن آخر .
٣- ومن ثم كانت من أضبط وأتقن الطرق للتثبت من متون الحديث ، مقابلة ومقارنة الأحاديث بعضها مع البعض الآخر وملاحظة النسخ الكثيرة .
٤- هذا مضافا إلى أن الحديث يفسر بعضه بعضا فلا بد من مقارنة الأحاديث بعضها بالبعض الآخر .
٥- لا سيما وأن الأحاديث جرى عليها التقطيع لفقرات ونشرت في الأبواب المتنوعة فاللازم يقظة الباحث إلى إرجاع المتن إلى صورته الكاملة السابقة سالما عن التقطيع كي لا تتبدل عليه صورة التركيب والظهور للمتن .
٦- فأهم خطوة على الإطلاق في التدقيق والتثبت في الأحاديث الشريفة هي تتبع الأحاديث في المصادر المختلفة أو في المصدر الواحد ومقارنة بعضها ببعض بنحو شبكي مترابط منظومي يصحصح للباحث الوصول الى الصورة الواضحة الكاملة لألفاظ الحديث ومعانيه ووجوه تفسيره .
٧- مع الالتفات إلى تفسير العلماء لألفاظ الحديث في كتبهم في العلوم الدينية المتنوعة ، فإن احتمالاتهم والشواهد التي يستندون إليها من ألفاظ الحديث ومعانيه ومن القواعد الدينية الأصلية - تشكل مخزون وجهد عظيم يوفر للباحث الكثير من الخطوات .
٨- ومن اللازم في التتبع الاستقصاء لجميع كتب الحديث القديمة الأصلية سواء المعتمدة بالدرجة الأولى أو بالدرجات المتوسطة أو غيرها فكم من قرينة لغوية ولفظية تتكشف بتلك المقارنة الواسعة النطاق .
٩- ولا يخفى أن الحديث الضعيف أو في الكتاب دون المتوسط اعتبارا أقوى اعتبارا في الاستظهار اللغوي من كتب اللغة .
١٠- هذا الاستقصاء الواسع يغفل عن إنجازه الباحثون بسبب عدم الإحاطة بالقائمة الكاملة لكل كتب الحديث المطبوعة فضلا عن المخطوطة ولم تجمع لحد الآن موسوعة الكترونية كل كتب الحديث بل ولا مجموع الموسوعات الالكترونية المتوفرة حاليا وإلى أن يتم ذلك فالمسار طويل والخطورة في الغفلة عن ذلك .