عقائدية›العقائد›الشعائر الحسينية
السؤال: قدم أربعة إخوة و استقر بهم المقام و حطوا رحالهم بقرية من قرى البحرين و كانوا جميعاً رحمهم الله تعالى نزلاء في بيت واحد و يجمعهم مجلسهم العامر ، و بعد برهة من الزمان قرر الإخوان أن يجعلوا مجلسهم مأتماً، و قد شيدوه فعلياً مأتماً عام ١٩١٥م كما هو ثابت لدى دائرة الأوقاف . و كذلك قام عميد العائلة وهو أحدهم رحمه الله ، بشراء مزرعة عام ١٩١٨م وقفاً للمأتم كما هو موثق في الوقفية الرسمية لها . جدير بالذكر أنه لا يعلم للمأتم وقفية رسمية آنذاك ، و لكن توجد وقفية رسمية للمزرعة ، و مما جاء فيها أن المزرعة موقوفة للمأتم الذي شيده عميد العائلة و كان هو الولي الشرعي على الوقفين طيلة حياته حتى ارتحاله إلى الرفيق الأعلى عام ١٩٤٧ م رحمه الله ، ومن بعده آلت الولاية للأخ الأصغر حتى ارتحاله عام ١٩٦٩م رحمه الله . فالمأتم لا يزال قائماً و كذلك المزرعة الموقوفة له . من جانب آخر توجد فريضة شرعية مؤرخة رسمياً عام ١٩٥٧ م تتعلق بالإرث بين الأخوين الأصغرين ، و مما جاء فيها فقرتان اثنتان فقط تخصان أرض المأتم . فالفقرة الأولى : و إن له بنتاً ترثه ، و زوجة أيضا ترثه ، من عروش و نقود و ما يساوي فلساً فصاعداً ، عدا وقفية الأرض إذ أنها لا ترث في الأرض شيئاً . الفقرة الثانية : و أما الأرض الخارجة من أصل البيت ، المشيد عليها المأتم (الحسينية) فقد وافق فلان و فلان أي الورثة على إطلاق الوقفية عليها لإقامة التعزية على الحسين الشهيد عليه السلام . السؤال لما هو مذكور آنفا هل أن ما جاء في الفريضة الشرعية بما يخص أرض المأتم تأكيداً و إعلاناُ بأنها وقف سابق قام به الإخوة الأربعة ، أو أنه يؤكد لوقف تأسيسي قام به الإخوان حصرياً ؟ .
١- بعد توثيق الوقفية لكل من المأتم والأرض الأخرى ووجود اليد الوقفية والتعاطي الوقفي معهما طيلة هذه المدة .
٢- فلا محالة تحمل الوثيقة المتأخرة من الأخوين على تأكيد الوقفية لا إنشاء وقفية مبتدأة .
٣- ولعلها بلحاظ تولية الوقف ذكرت في فريضة الإرث ، لان التولية تورث إن لم ينص في الوقفية على غير ذلك .
